تخطَّ إلى المحتوى
مباشرالعرش شاغر

١٢ من ١٢ شاغرة

كل المقالات

قراءة ٥ دقائق

رؤى

أسعار اللوحات الإعلانية في دبي مقابل الموضع الرقمي: الكلفة وما يبقى بعدها

اللوحة الإعلانية على شارع الشيخ زايد، المستأجرة بالشهر، والموضع على صفحة ويب، المحفوظ بدفع أكثر من الآخرين، ليسا بديلين، والمقارنة التي يطلبها المشترون عادةً، أي كلفة وحدة الانتباه، لا يمكن إجراؤها بأمانة، لأنّ أياً منهما لا ينشر رقم جمهور مدقَّقاً ولا ينشر أي مالك لوحات في الإمارات قائمة أسعار. أما ما يمكن مقارنته فأضيق وأنفع: كم يكلّف كلٌّ منهما وبحسب من، وما الذي يمكن التحقق منه قبل الشراء، وما الذي يبقى بعد الانتهاء.

كم يكلّف الإعلان على لوحة في شارع الشيخ زايد لمدة شهر؟

يختلف الجواب باختلاف المصدر، والفارق أوسع مما يتوقعه أغلب المشترين. أفادت «أرابيان جلف بزنس إنسايت» في يناير 2025 بأنّ اللوحات الثابتة هناك قد تكلّف بين 700,000 درهم، أي نحو 190,000 دولار، ومليون درهم شهرياً، وأنّ «تريبل كراون» التابعة لـ«باك لايت ميديا» قرب مول الإمارات قد تبلغ بين 1.8 مليون و2.5 مليون درهم. والرقم الثاني تقدير صحفي لما يمكن أن يبلغه هذا الأصل، لا سعر صفقة منفَّذة. وتذكر مواصفات الشركة المصنِّعة أنّ كلاً من هذه الشاشات الثلاث المزدوجة الوجه يبلغ 8 × 16 متراً، بما يزيد على 700 متر مربع من السطح الرقمي.

ويذكر دليل منشور لإحدى منصّات شراء المساحات الإعلانية أنّ المواقع الرقمية على شارع الشيخ زايد تتراوح بين 85,000 و180,000 درهم شهرياً للمواقع المميزة قرب داون تاون دبي والخليج التجاري، مقابل 60,000 إلى 110,000 درهم على شارع محمد بن زايد. وهو تقدير منشور من وسيط لا قائمة أسعار، ولا يربط أي سعر باسم مالك وسيلة، ولا يذكر حداً أدنى لمدة الحجز.

لماذا لا توجد قائمة أسعار للوحات الإعلانية في الإمارات؟

لأنّ أياً من كبار ملّاك الوسائل الإعلانية في الإمارات لا ينشرها. فـ«باك لايت ميديا» و«هايبرميديا» و«إليفيجن» وأصول «فيولا» و«دبليو جروب» تعلن أسماء مواقعها، إذ تضم مجموعة «باك لايت» مواقع The Triple Crown وThe Dubai Gateway وThe Dubai Jawhara وThe Oryx وThe T3، دون أن ترفق بها أسعاراً أو أبعاداً أو أرقام جمهور.

فكل سعر مذكور أعلاه إما سعر سوق نقله صحفي وإما تقدير نشره وسيط. وهذا عرف سائد في الإعلان الخارجي لا خصوصية لدبي، وأسبابه وجيهة، لكنه يعني أنّ المشتري لا يستطيع المقارنة بين مورّدَين قبل التواصل مع أيٍّ منهما.

هل يمكن قياس سوق الإعلان الخارجي في دبي؟

على مستوى القطاع، نعم، وبوضوح أكبر بكثير من مستوى اللوحة الواحدة. فقطاع الإعلان الخارجي في دبي ينظّمه الآن «مدى ميديا»، المنشأة بموجب القانون رقم 20 لسنة 2024 لإدارة مواقع الإعلان وتطويرها وتشغيلها. وأعلن المكتب الإعلامي لحكومة دبي أنّ «مدى ميديا» وقّعت عقوداً بقيمة 971.3 مليون درهم في الربع الأول من 2026 وحده، بامتيازات تمتد من خمس إلى سبع سنوات، ونقل عن PwC أنّ دبي تستحوذ على 73٪ من سوق الإعلان الخارجي في الإمارات.

فإيرادات القطاع معلنة حين تُقاس بالربع وبمليارات الدراهم، ومحجوبة حين تُقاس بلوحة واحدة لشهر واحد، وهو تفاوت يجدر تذكّره عند مقارنة أي سعر إعلان خارجي بأي شيء آخر.

كم عدد من يرون اللوحة الإعلانية فعلاً؟

لا أحد ممن ينشرون الأسعار ينشر رقماً مدقَّقاً، والأرقام المتداولة لا تصمد أمام التحقق. فأعداد المركبات اليومية على شارع الشيخ زايد تتكرّر بكثرة في مواد الوكالات، بأرقام مختلفة لا يُنسب أي منها إلى هيئة الطرق والمواصلات.

أما ما تنشره الهيئة فهو الطاقة الاستيعابية لمقاطع محددة بعد أعمال محددة: توسعة بطول 700 متر قرب مخرج شارع أم الشيف رفعت ذلك المقطع من ستة مسارات إلى سبعة في سبتمبر 2025، فزادت طاقته 16٪ إلى ما يصل إلى 14,000 مركبة في الساعة؛ وتوسعة بأربعة مسارات عند مقطع شارع المركز المالي رفعت الطاقة 25٪ إلى 3,200 مركبة في الساعة في مارس 2025. وهذه طاقات هندسية بالساعة لمقاطع بعينها، لا جمهور يومي للشارع كله، ولا يصح استخدامها على هذا النحو. والأمر نفسه ينطبق في الاتجاه الآخر: فهذا الموقع لا ينشر رقم زيارات مدقَّقاً أيضاً، والمقارنة بين رقمين غير مدقَّقين ليست مقارنة.

ما الذي يمكن مقارنته فعلاً؟

أربعة أمور، يمكن في كلٍّ منها التحقق من الطرفين بدل تقديرهما.

الإعلان الخارجي على شارع الشيخ زايد مقابل موضع في غلف ثرون (GulfThrone)
وجه المقارنةالإعلان الخارجي على شارع الشيخ زايدموضع في غلف ثرون
الرقم قبل الاستفسارلا ينشره أي مالك وسائل إعلانيةمنشور على الصفحة، لكل موضع، ومعه ما يلزم لتجاوزه
الكلفة المنقولة لشهر واحد700,000 درهم إلى مليون درهم للوحة الثابتة؛ 1.8 إلى 2.5 مليون درهم لـ«تريبل كراون»، تقديراً (AGBI، يناير 2025)؛ 85,000 إلى 180,000 درهم بتقدير إحدى المنصّاتمن ١٠,٠٠٠ دولار، ثم ما يتجاوز إجمالي العلامة التي فوقك
رقم جمهور مدقَّقلا يوجد رقم منشورلا يوجد رقم منشور
ما يبقى بعد الخروج من اللوحةلا شيء في الشارع، ولا سجل علني للحملةقائمة النازلين تحفظ العلامة وإجماليها وأيام عرضها، وسجل الشاغلين يحفظ كل فترة على العرش

أرقام الإعلان الخارجي أسعار سوق منقولة وتقديرات وسطاء، لا أسعار من قائمة رسمية، إذ لا ينشر أي مالك وسائل إعلانية في الإمارات قائمة كهذه. ولا يحمل أي من العمودين قياس جمهور مدقَّقاً، والجمهوران مختلفان في طبيعتهما ولا تصحّ المقارنة بينهما.

ما الفرق في الأثر الباقي بعد انتهاء الإعلان؟

هذا هو السطر الوحيد في الجدول الذي لا يقوم على تقدير في أي من الطرفين. فحين ينتهي شهر اللوحة يُنزع الملصق ولا تترك الحملة أثراً علنياً؛ وما يوجد من سجلّ يبقى في ملفات مالك الوسيلة وملفات المعلن. ولا يستطيع أحد من الخارج أن يعرف من شغل تلك الواجهة في مارس.

والموضع على اللوحة يخرج بالطريقة نفسها: بهدوء ودون خلاف، حين تدفع علامات أخرى أكثر. أما ما لا يخرج فهو السجل: قائمة النازلين تحفظ العلامة وإجماليها وأيام عرضها، وكل فترة على العرش تُدوَّن في سجل الشاغلين وتبقى منشورة.

وقيمة ذلك تتوقف كلياً على المشتري. فالعلامة التي تريد الوصول إلى الجمهور لا يعنيها ذلك. أما العلامة التي تعلن لتُرى وقد كانت هناك، وهي في هذا السوق نسبة معتبرة من العلامات، كما يوضح مقال اقتصاد المكانة في الخليج، فهذا هو الجزء الوحيد من الصفقة الذي يبقى بعد انتهائها.

أيهما الخيار الأفضل إذن؟

كلٌّ منهما يجيب عن سؤال مختلف، والمقارنة الأمينة تتوقف قبل التوصية. فالإعلان الخارجي يشتري حضوراً مادياً في مكان محدد، بسعر يُتفاوض عليه، أمام جمهور لن يدقّقه أحد لك. والموضع هنا يشتري مرتبة باسم العلامة على صفحة واحدة، بلا تاريخ انتهاء، برقم يستطيع أي أحد قراءته قبل التواصل، أمام جمهور أصغر بمراتب عشرية وغير مدقَّق كذلك.

والسؤال المفيد ليس أيهما أرخص، بل أي الأمرين تشتري فعلاً. وإذا كان الجواب يشمل البقاء في سجل علني بعد ذلك، فواحد منهما فقط يقدّم ذلك.

اثنا عشر موضعاً، مرتّبة بإجمالي المساهمة، وكل إجمالٍ معلن على الصفحة.

انظر إلى اللوحة